ابراهيم الأبياري
251
الموسوعة القرآنية
لم يجز ؛ لأنه لا معنى له ، لو قلت : قم تقم ، وقم فتقوم ، واخرج فتخرج ، لم يكن له معنى ، كما أنك لو قلت : إن تخرج تخرج ، وإن تقم فتقوم ، لم يكن له معنى : لاتفاق لفظ معنى الفعلين والفاعلين ، فكذلك : كن فيكون ، لما اتفق لفظ الفعلين والفاعلين ، لم يحسن أن يكون « فيكون » جوابا للأول ، فالنصب على الجواب إنما يجوز على بعد على السببية في « كن » بالأمر الصحيح على السببية بالفعلين المختلفين . وقد أجاز الأخفش في قوله ( قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا ) 14 : 31 ، جوابا ل « قل » ، وليس هو بجواب له على الحقيقة ، لأن أمر اللّه لنبيه عليه السلام بالقول ليس فيه بيان الأمر لهم بأن يقيموا الصلاة حتى يقول لهم : أقيموا الصلاة . فنصب « فيكون » على جواب « كن » إنما يجوز على التشبه على ما ذكرنا ، وهو بعيد لفساد المعنى ، وقد أجازه الزجاج ؛ وعلى ذلك قرأ ابن عامر بالنصب في سورة البقرة : 117 ، وفي آل عمران : 47 ، وفي غافر : 68 ، فأما في هذه السورة ، وفي « يس » : 82 ، فالنصب حسن على العطف على « يقول » ؛ لأنه قبله « أن » . 42 - الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ « الذين » : في موضع رفع ، على البدل من « الذين هاجروا » الآية : 41 ، أو في موضع نصب على البدل من « الهاء والميم » في « لنبوئنهم » الآية : 41 ، أو على إضمار : أعنى . 51 - وَقالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ « اثنين » : تأكيد بمنزلة « واحد » ، في قوله ، ( إِنَّمَا اللَّهُ إِلهٌ واحِدٌ ) 4 : 171 52 - وَلَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ واصِباً أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ « واصبا » : نصب على الحال . 57 - وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ سُبْحانَهُ وَلَهُمْ ما يَشْتَهُونَ « ولهم ما يشتهون » : ما ، رفع بالابتداء ، و « لهم » : الخبر . وأجاز الفراء أن يكون « ما » : في موضع نصب ، على تقدير : ويجعلون لهم ما يشتهون . ولا يجوز هذا عند البصريين ؛ كما لا يجوز : جعلت لي طعاما ؛ إنما يجوز : جعلت لنفسي طعاما ؛ فلو كان لفظ القرآن : ولأنفسهم ما يشتهون ، جاز ما قال الفراء عند البصريين .